"لماذا نخشى الحديث عن الملكية الفكرية في عالم يسعى للهيمنة؟

"

هل أصبح العلم مجرد بضاعة تُتاجر بها الشركات الكبرى بدلاً من كونها خدمة للإنسانية جمعاء؟

عندما تصبح اللقاحات باهظة الثمن ويحظى المرضى بالعلاج وفق قدرتهم المادية وليس احتياجهم إليه، فإننا أمام مشكلة أكبر بكثير مما نظن.

إن فضح فساد النخب العالمية مثل قضية إبستين قد يكون بداية لكشف شبكة من المصالح التي تتجاوز حدود الأخلاق والقانون لتصل إلى جوهر حياتنا اليومية - صحتنا ورفاهيتنا وحتى الحق الأساسي في الحياة نفسها!

فلنعيد التساؤل حول مفهوم "الملكية الخاصة للمعرفة".

فالمعلومات العلمية ليست ملكاً لأحد؛ فهي تراكم معرفي بشري مشترك يستوجب مشاركتها بحرية لتحقيق التقدم المشترك للبشر كافة.

وفي غياب ذلك، تتحول العلوم الطبية والتقنية وغيرها إلى أدوات للاستبداد الاقتصادي والتلاعب بالسلطة السياسية.

إنه وقت لتغيير طريقة تفكير المجتمع تجاه "الملكية الذهنية"، والسعي نحو نماذج أكثر عدالة وانصافاً توفر الوصول العام وغير المقيد للعلوم والمعارف الجديدة لكل فرد بغض النظر عن وضعه الاجتماعي والمادي.

وهكذا يصبح طرح الأسئلة الجريئة ضروريًا لإجراء تغييرات جذرية داخل مؤسسات البحث العلمي ومشاريع تطوير اللقاحات وعمليات التصنيع الدوائي وغير ذلك الكثير.

يجب وضع مصلحة الإنسان فوق الربح التجاري وضمان حصول الجميع على أفضل الخدمات الصحية بغض النظر عن خلفياتهم المالية.

عندها فقط سنضمن مستقبل أفضل لنا جميعاً حيث يتمتع كل شخص بصحة جيدة وفرص متساوية للحصول عليها.

#كمنظومة

1 Comments