هل الإصلاح مجرد وهم آخر يُباع باسم الأنا الجماعية؟

الإصلاح ليس عملية تغيير بقدر ما هو إعادة توزيع للأدوار داخل النظام نفسه.

الفاعلون يتغيرون، لكن القواعد تظل كما هي: من يستفيد من الفضيحة اليوم كان ضحية الأمس، ومن يُدان الآن كان شريكًا في الصمت بالأمس.

أليس هذا دليلًا على أن "الإصلاح" مجرد آلية لإعادة تدوير السلطة، لا أكثر؟

الأنا ليست وهمًا فرديًا فحسب، بل وهم جماعي أيضًا.

المجتمع لا يتخلص من الفاسدين، بل يستبدلهم بأشخاص يحملون نفس العيوب، لكنهم أكثر براعة في إخفائها.

فضيحة إبستين لم تكشف عن فساد استثنائي، بل عن فساد روتيني—الاستثناء هو من يُكشف، أما القاعدة فهي الصمت.

السؤال الحقيقي ليس "هل الأنا وهم؟

"، بل: هل نحن مستعدون لقبول أن الإصلاح نفسه قد يكون وهمًا أكبر؟

وأن ما نسميه "تغييرًا" ليس سوى إعادة ترتيب الكراسي على ظهر سفينة تغرق ببطء؟

1 Comments