هل تصبح الأحلام سلعة؟

إذا كان بإمكاننا اليوم برمجة الأحلام، فإلى أي مدى سنقبل بأن تُباع لنا كمنتج؟

الشركات التي تستثمر في تقنيات النوم العميق والتجارب الافتراضية لن تتوقف عند حدود العلاج النفسي أو الترفيه – ستبيع لنا أحلامًا "مصممة" حسب الطلب: أحلام نجاح، أحلام حب، أحلام مغامرة، كلها بضمانات رضا العملاء.

لكن ماذا يحدث عندما تصبح الأحلام نفسها ساحة للتنافس التجاري؟

هل سنقبل بأن تُفرض علينا أحلام "ترويجية" أثناء النوم، تمامًا كما تُفرض علينا الإعلانات أثناء اليقظة؟

وإذا كان الميتافيرس يُحوّل الواقع إلى منتج، فلماذا لا تُصبح الأحلام كذلك؟

المشكلة الأكبر ليست في التقنية، بل في من يملك مفاتيحها.

هل ستُترك هذه الصناعة في أيدي شركات التكنولوجيا الكبرى، أم ستُفرض عليها قوانين تحمي "سيادة العقل" كما نحمي اليوم خصوصية البيانات؟

وإذا كان الذكاء الاصطناعي قادرًا على توليد أحلام مخصصة، فمن يضمن أنها لن تُستخدم للسيطرة بدلاً من التحرر؟

ربما يكون السؤال الحقيقي ليس هل يمكننا برمجة الأحلام، بل من يملك الحق في برمجتها لنا.

1 Comments