أليس مفارقة النوم بين الواقع والخيال اختباراً لقوة الذاكرة البشرية؟

وكأنَّ الأحلام هي بوابةٌ إلى عوالمٍ خفيَّة تحمل دلالات عميقة تتجاوز مجرّد انعكاسات اليوميات.

ربما يعكس حلم اللغة غير المعتادة رغبة اللاوعي في التعبير عن ذات متعدِّدة الثقافات داخل الإنسان الواحد؛ بينما شعور "العيش" لحظاتٍ غير مقترنة بواقع خارجي يشير لوجود ذاكرة جماعيَّة تخزن سجلات التجارب المشتركة عبر التاريخ.

وهكذا فإن التقدم البشري ليس فقط سيطرته على المعلومة والمادة وإنما أيضًا قدرته على التعامل والتفاعل مع تلك الذكريات المخبوءة والتي ربما تؤثر بدورها بشكل مباشر وغير مباشر على قرارات وتوجهاته المستقبلية خاصة إذا ارتبط ذلك بتلاعبات السلطة والجشع كما يتضح من قضايا مثل قضية ابشتين.

وفي عالم اليوم حيث يتم تسويق كل شيء حتى الصحة والعلاج الطبي، فقد تحولت الصحة نفسها لمنتَج قابل للتداول والتغييب عن وعينا الجماعي تحت مظلات تبدو براقة كالإعلام والصناعات الدوائية الكبرى!

فكم عدد الأصوات التي تتعرض للطمس بسبب مصالح مالية وسياسية هائلة؟

وكم عدد الأسرار المختبئة خلف شبكات العلاقات المتداخلة غامضة المصادر المؤثرة؟

إن فهمنا لهذه الشبكات المعقدة أمر حيوي لحماية مستقبل أفضل لنا جميعًا.

#تكون #الطبية #والحرية #التحكم

1 Comments