هل يمكن للذكاء الاصطناعي أن يصبح "الوالد الرقابي" الجديد لمنع تعاطي الأطفال للمخدرات؟

إذا فشلت الأسرة والمدرسة في مراقبة السلوكيات الخطرة، فهل نلجأ إلى خوارزميات تتنبأ باحتمالية الإدمان قبل وقوعه؟

هل نسمح لأنظمة ذكية بمراقبة نشاط الأطفال على الإنترنت، تحليل سلوكهم الاجتماعي، وحتى فرض قيود تلقائية على حساباتهم أو تحذير الأهل عند اكتشاف أنماط مشبوهة؟

المشكلة ليست في التقنية، بل في من يملك مفاتيحها: هل ستكون تحت سيطرة الدولة، شركات التكنولوجيا، أم الأهل؟

وهل نريد حقًا أن يحل الذكاء الاصطناعي محل الرقابة الإنسانية، حتى لو كان ذلك لإنقاذ حياة؟

وإذا كان بإمكان الذكاء الاصطناعي فرض ضرائب واتخاذ قرارات اقتصادية مستقلة، فلماذا لا يمتلك سلطة "حجب" المخدرات الرقمية أو المادية عن الفئات الضعيفة؟

لكن هنا يظهر السؤال الأخطر: من يبرمج هذه السلطة؟

هل ستكون خالية من التحيزات، أم ستتحكم فيها نفس النخب التي قد تكون متورطة في شبكات مثل فضيحة إبستين؟

البديل؟

ربما لا نحتاج إلى ذكاء اصطناعي يراقب، بل إلى ذكاء جماعي يغير البيئة من جذورها: مدارس بلا ثغرات، أسر مدعومة ماديًا ونفسيًا، ومجتمعات لا تبيع السموم باسم الحرية.

لكن إذا فشلنا في ذلك، فهل نكون مستعدين لقبول أن الآلة قد تكون آخر خط دفاع؟

1 Comments