هل "تسديد التطبيع" مجرد ثمن آخر يدفعه الإنسان ليبقى مستهلكًا سعيدًا؟

الرأسمالية لا تبيع لك منتجات فحسب، بل تبيع لك أيضًا الشعور بأنك حر وأنت في الحقيقة تدفع ثمن عبوديتك.

كل مرة تشتري فيها شيئًا لا تحتاجه، أنت لا تشتريه فقط بالمال، بل تشتريه بوقتك – الوقت الذي بذلته لتكسب المال الذي دفعته، والوقت الذي ستقضيه في القلق على دفع أقساطه لاحقًا.

المشكلة ليست في شراء الأشياء، بل في أن النظام يجعل من الاستهلاك بديلًا عن التفكير.

أنت لا تسأل: "لماذا أحتاج هذا؟

" بل تسأل: "كيف سأدفع ثمنه؟

".

وهكذا، يصبح الإنسان أداة في يد السوق، حتى في لحظات "تحرره" المفترض.

والأغرب أن هذا النظام لا يحتاج حتى إلى أن يبرر نفسه – يكفي أن يجعل الناس مشغولين بما يكفي حتى لا يسألوا.

المدارس تقتل الفضول، الإعلام يلهي، والدولار – تلك الورقة التي لا قيمة لها – هو ما يربط كل هذا معًا.

فهل نحن حقًا أحرار، أم أننا فقط ندفع ثمن وهم الحرية؟

1 Comments