"إن الضوابط الأخلاقية ليست محل نقاش إن كانت موجودة أصلاً؛ فهي أساس المجتمعات التي تدعي أنها متقدمة.

لكن عندما تتلاشى تلك الضوابط وتصبح الغريزة الدونية هي المسيطرة، يتحول المجتمع إلى سوق مفتوح لكل أنواع الرذيلة والانحلال الأخلاقي تحت شعارات زائفة مثل "الحرية الشخصية".

وها نحن اليوم نشهد انتشاراً واسع النطاق للإباحية والفساد كأنه أمر مقبول اجتماعياً، وذلك ليس إلا نتيجة منطقية لتدهور منظومات القيم والمعايير الأخلاقية.

" "وهذه الظاهرة لا تتعلق فقط بفئة بعينها، بل هي قضية عميقة الجذور تؤثر حتى في صناع القرار الذين يتجاهلون تحريم الربا (الفائدة) ويعتبرونه جزءاً طبيعياً من الاقتصاد الحديث.

وكأن هؤلاء القادة قد فقدوا بوصلتهم الأخلاقية ولم يعودوا قادرين على التفريق بين الحلال والحرام.

" "وفي ظل نظام اقتصادي يقوم على مبدأ 'المستهلك الأناني'، يكون الإنسان مدفوعاً نحو تحقيق مصالحه الخاصة مهما كان الثمن.

وهذا يؤدي بنا مرة أخرى إلى السؤال حول مصدر الأخلاق والمرجعيات التي تحدد ماهيته.

فهل يمكن حقاً اعتبار القرآن الكريم مرجعاً أخلاقياً موثوقاً كما اقترح البعض سابقاً؟

أم أنه مجرد نص ديني قديم لا يناسب عالم اليوم المتحضر؟

" "وفي النهاية، فإن تورط بعض الأشخاص البارزين في قضايا فساد كالتي حدثت مؤخراً، مثل فضائح إيبستين، يكشف مدى هشاشة وضاعة المؤسسات والنخب الحاكمة والتي تستغل سلطتها لتحقيق مكاسب شخصية ولتعزيز أجنداتها السياسية والاقتصادية بغض النظر عن العواقب الاجتماعية والأخلاقية.

"

#الأديان #تكمن #مجتمع #الذات

1 Comments