هل الاستقلال اللغوي مجرد وهم طالما ظل العقل تابعًا؟

الفيتناميون والأندونيسيون نبذوا لغة المستعمر، لكنهم لم ينجحوا في بناء اقتصاد معرفي مستقل.

لماذا؟

لأن اللغة ليست سوى واجهة.

المشكلة الحقيقية تكمن في العقلية التي تظل مستوردة حتى بعد تغيير الحروف.

نحن نلوم الفرنسية على استلابنا، لكننا نستورد أفكارنا من الغرب نفسه بلغتنا العربية.

الكتب المترجمة، النظريات الاقتصادية، حتى مفاهيم الديمقراطية والحداثة – كلها تأتي جاهزة، مغلفة بعبارات "عالمية" تخفي وراءها تبعية فكرية.

هل نحتاج حقًا إلى لغة جديدة، أم إلى عقل جديد؟

الاستقلال اللغوي بلا استقلال معرفي هو مجرد تغيير للديكور.

فرنسا لم تترك مستعمراتها لتعيش بحرية، بل لتظل أسواقًا مفتوحة لأفكارها ومصالحها.

واليوم، حتى من يرفض الفرنسية يقبل بنسخة معدلة من نفس العقلية: عقل المستهلك، لا المنتِج.

المأساة ليست في أننا نتحدث الفرنسية، بل في أننا نفكر بها حتى عندما نتحدث العربية.

#استعبادنا

1 Comments