هل يمكن أن يكون "التربية الأخلاقية" مجرد وهم في عصر الخوارزميات؟

إذا كانت المناهج تُبرمج المعتقدات، والمخدرات تُباع عبر خوارزميات التواصل الاجتماعي، وحقوق الإنسان تُستخدم كسلاح سياسي، فأين يقع دور "التربية الأخلاقية" التي تُدرس في المدارس؟

هل هي مجرد فقاعة تُنفخ لتخدير الضمير الجمعي، أم أداة حقيقية لتحصين الأجيال؟

المشكلة ليست في غياب القيم، بل في صراع القيم نفسها.

فبينما تُحارب بعض المجتمعات الربا باسم الدين، تُروّج أخرى له باسم "النمو الاقتصادي".

وبينما تُحارب المخدرات باسم الصحة، تُسوّق لها باسم "حرية الاختيار".

وحتى "حقوق الإنسان" أصبحت عملة سياسية تُستخدم لتبرير الحروب أو إسكات المعارضين.

السؤال الحقيقي: هل يمكن للإنسان أن يربي أخلاقيًا في عالم يُعاد فيه تشكيل وعيه يوميًا عبر الخوارزميات، والدعاية، والنظم الاقتصادية؟

أم أن "التربية الأخلاقية" مجرد وهم نُخدّر به أنفسنا بينما تُدار حياتنا من وراء الستار؟

1 Comments