كيف يمكن أن تتحول عبوديتنا للتكنولوجيا والهواتف الذكية إلى سلاسل رقمية تعزلنا عن بعضنا البعض وعن واقعنا الحقيقي وتتحكم بواقعتنا الاجتماعية والسياسية ؟

هل أصبح القانون الدولي رهينا بيد قوى عالمية تستغل "الأضرار الجانبية" لتبرير جرائم الحرب والإبادة الجماعية ضد الشعوب الأعزل ؟

وما هي الآلية التي حولت التعليم من وسيلة لتحرير العقول وبناء الشخصية إلى أداة لاستلاب الوعي وغرس الانتماء الأعمى لأهداف مادية بحتة ؟

إن التعاون العربي المشترك ضروري للغاية لإعادة رسم خارطة طريق للعالم العربي ، بدءًا بتوحيد ركائز التعليم ونظام الحكم وحتى المواجهة الاقتصادية والعسكرية لوضع حد نهائي للاحتلال والاستعمار بكافة أشكاله .

كما أنه من الواجب علينا استخدام أدوات التواصل الحديثة لمحاسبة الحكومات ومراقبتها بشكل يومي ومنظم .

ولا بديل أمامنا سوى العمل الجاد والمتواصل لبناء كيانات عربية موحدة ذات رؤية مستقبلية واضحة وحاضنة لمواهب وقدرات شعوب المنطقة .

وفي ظل غياب القيادات المؤثرة والمبدعة ، فإن الأمر يتطلب وجود نخبة قيادية تتسم بالإخلاص والكفاءة والرؤية الثاقبة والشجاعة اللازمة لاتخاذ القرارات المصيرية .

فالقاعدة الشعبية جاهزة لتقديم التضحيات والدعم غير المسبوق إذا ظهر أمامه هدف وطني حقيقي يستحق النضال والتضحية .

وفي النهاية ، يجب ألّا نتجاهل تأثير شبكات مصاصي الدماء العالمية والتي تتحكم بخيوط السياسة الدولية منذ عقود طويلة ؛ فهم يلعبون لعبة السلطة والثراء عبر بوابة الجنس والمال والانحراف الأخلاقي بغطاء من مؤسسات دولية مزيفة .

وهنا يأتي دور الكتلة العربية المتحدة لمواجهتهم وكشف مخططاتهم وفضح فساد منتجاتهم الإعلامية والفنية والثقافية المنتشرة تحت ستار الحرية والحداثة الزائفتين .

إن الوقت قد حان ليصبح العرب أبطالا لهذه الحقبة الجديدة وليعيدوا كتابة تاريخ عصرنا الحديث بعيدا عن وصاية الخارج وأهوائه .

13 Comments