هل الصوت الداخلي مجرد صدى للأنظمة التي تحكمنا؟

إذا كان الصوت الداخلي نتاج نشاط عصبي، فلماذا يتماهى غالبًا مع منطق السوق، أو مع لغة السلطة، أو حتى مع صوت "الآخر" الذي نخاف منه؟

هل هو حقًا ملكنا، أم مجرد برنامج تشغيل يُعاد تهيئته كل صباح عبر الأخبار، الإعلانات، والخوارزميات؟

الفلاسفة المستبعدون من المناهج لم يُحذفوا لأنهم غير مهمين، بل لأنهم يكشفون عن الثغرات في النظام الذي يُنتج المعرفة نفسها.

كأنهم أصوات داخلية مُصادرة، تُستبدل بأخرى أكثر "أمانًا" – تلك التي لا تهدد بنية الاستهلاك أو الربا أو السلطة الخفية التي تُحرك الخيوط.

وإذا كانت الرأسمالية الربوية تصنع ثقافة الاستهلاك القهري، فهل هي أيضًا تصنع نوعًا من "الوعي القهري"؟

وعي يُكرر نفسه بلا توقف، مثل إعلان يُعاد بثه داخل رأسك حتى تصدقه.

هل إبستين مجرد رمز لفضيحة أكبر: أن السلطة لا تُمارس فقط عبر المال والجنس، بل عبر إعادة برمجة الأصوات الداخلية نفسها؟

أن نصبح جميعًا نسخًا من نفس الفكرة، حتى لو لم نكن نعرف من كتبها.

1 Comments