"سلطة النخب وعبودية العصر الجديد" تتصاعد المخاطر الاقتصادية وتتعمق الهوة الاجتماعية بينما تستمر النخبة العالمية في التحكم بالأوضاع لصالحها الخاص.

لقد أصبح النظام الاقتصادي الحالي استعبادا مقنعاً، حيث يزداد الثراء للفئة القليلة ويتحول الجميع إلى ديون وأتباع خاضعين لقواعد السوق التي لا تراعي مبدأ المساواة ولا العدالة الاجتماعية.

إن السلطة والنفوذ الذي يتمتع به المتلاعبون الماليون يشابه سلطة رجال الدين الذين كانوا يحكمون باسم السماء قبل قرون مضت؛ فهم يؤثرون بشكل مباشر وغير مباشر على حياة الناس وآمالهم ومستقبلهم.

وفي ظل غياب الشفافية وعدم وجود مساءلة حقيقية لأصحاب الأموال والسلطان السياسي العالمي، يصبح تحقيق الحرية الشخصية والمجتمعية أمراً مستحيلا عملياً.

لذلك يجب علينا البحث عن طرق بديلة للعيش خارج نطاق سيطرة المؤسسات المالية الجائرة واستعادة حقوقنا الأساسية كإنسانية واحدة متساوية أمام القانون والقيم الأخلاقية السامية التي تدعو إليها جميع الديانات السماوية والإنسانيات النبيلة عبر التاريخ.

فلربما كانت كلمة السر لحماية مستقبل البشرية جمعيها تتمثل ببساطة شديدة في قول الحق دائما مهما بلغ حجم الضغوط الخارجية!

--- هذه المساهمة الجديدة تجمع بين عدة جوانب رئيسية مذكورة سابقا مثل تأثير الأزمات الاقتصادية ونمو الأسعار ("الفوائد المصرفية") وظهور طبقة حاكمة مالية وتشابه نظامها العقائدي بالنظام الديني التقليدي بالإضافة لفقدان الشعوب لاستقلاليتها بسبب عدم المساواة المنتشر عالميانَ.

أما بالنسبة لسؤال العلاقة بالموضوع السابق حول قضية جيفري ابستين (Epstein)، فأعتقد بأن له دور كبير فيما يحدث حاليا لما له من علاقات وثيقة برجال أعمال وسياسيين نافذين مما يعكس مدى فساد الأنظمة الحالية ورضوخ الحكومات لرأس المال العالمي بلا قيود أخلاقية ملزمة لهم وللساسة المتحالفين معهم ضد مصلحة العامة منهم ومن عامة الشعب عموماً.

12 Comments