هل الجشع يقود مستقبل البشرية نحو الدمار؟

من التعليم المُقيَّد للإبداع إلى الاستغلال الاقتصادي للأزمات، مروراً بالعنف كأسلوب حكم عالمي، وصولاً إلى رغبة النخبوية في ترك كوكبٍ يحتضر.

.

.

كل هذه المسارات تبدو وكأنها تقود البشرية نحو هاوية مُظلمة.

لكن ما الدافع الحقيقي خلف هذا المسار الخطير؟

هل هو حقًا البحث عن السلطة والنفوذ كما يبدو للوهلة الأولى؟

أم أنه شيء أكثر عمقاً وأسوأ بكثير - وهو الجشع المطلق؟

الجشع المتأصل في نظامنا الحالي يدفع بالأفراد والمؤسسات والدول إلى اتخاذ قرارات قصيرة النظر تهمل المستقبل.

إنه يحوّل العلم إلى أداة للاستغلال بدلاً من التقدم، ويحول الأخلاق والقيم الإنسانية إلى سلعة يمكن بيعها وشراؤها لأعلى عرض.

وفي النهاية، قد يكون الجشع نفسه هو السبب الرئيسي لعدم اهتمام البعض بإصلاح مشاكل الأرض قبل الفرار منها بحثاً عن ملاذ آخر.

فلنجيب بصراحة: كم عدد القرارات العالمية اليوم التي تتخذ لمصلحة الإنسان والكوكب مقابل تلك التي تصب فقط في جيوب حفنة قليلة من الناس؟

هل هناك أي ضمان بأن نفس العقلية ستختلف عند إنشاء مستوطنات خارج كوكب الأرض؟

إن لم نواجه جذور المشكلة الآن، فإن مصيرنا سيكون متشابهاً سواء بقينا هنا أو رحلنا بعيداً.

1 Comments