"التعليم التقليدي يعيق الابتكار".

هذا بيان جريء يحمل الكثير من الحقيقة.

بينما يركز النظام الحالي بشكل كبير على نقل المعرفة والحفظ عن ظهر قلب، فهو غالباً ما يفشل في غرس القدرة على التفكير النقدي والإبداع وحل المشكلات - وهي مهارات أساسية للنجاح في اقتصاد القرن الحادي والعشرين الديناميكي والتكنولوجي باستمرار.

إن النهج الواحد الذي يناسب الجميع والذي يتم اتباعه عموماً يؤثر سلباً أيضاً على أولئك الذين لديهم اهتمامات غير تقليدية وقد يكون لدى البعض منهم مسارات مهنية فريدة خاصة بهم.

إن التركيز فقط على المواد "الأكاديمية" مثل الرياضيات والعلوم واللغات وغالبًا ما يتم تجاهل المواضيع العملية الأخرى ذات الصلة بالسوق الوظيفي الحديث والتي تشجع الإبداع والفن وممارسة المشاريع الحرة وما إلى ذلك.

.

وهذا يجعل العديد ممن يسعون للحصول على وظائف عملية أكثر عرضة لخطر التقادم بسبب عدم قدرتهم على التكيف مع المتطلبات المتغيرة للسوق العالمية والتي تتسم بالتغييرات السريعة والمتلاحقة.

وفي الواقع، فإن التركيز الزائد على الاختبارات الموحدة والمعايير المرتكزة على النتائج قد خلق جيلا من المتعلمين الخاضعين للاختبارات وليس المفكرين المبدعين.

فالمتعلمون الموجهون نحو الامتحانات يميلون لإجراء عمليات حسابية عقلية بدلاً من فهم السياقات الكبيرة وراء الأسئلة المطروحة عليهم خلال فترة الدراسة.

وبالتالي، يصبح هؤلاء الطلاب أقل كفاءة عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرارت مهمة وغير معهودة بالنسبة لهم فيما بعد أثناء حياتهم العملية والشخصية أيضًا.

لهذه الأسباب وغيرها الكثير مما لم نذكره، نحتاج بشدة إلى إصلاح جذري لمنظومة التعلم لدينا لتحويل تركيز النظام بأكمله بعيداً عن ثقافة الاستهلاك الذهني ونحو تنمية شخصيات مستقلة وقادرة علي التعامل مع تحدياته المختلفة بحكمة وفطنٍ.

إن تطوير طرق جديدة للتفاعل مع المواد العلمية ومع بعضهما البعض سيساعد بلا شك في إنشاء نظام تعليم شامل أكثر منطقية وأفضل استعداداً لمواجهة المستقبل الواعد أمام المجتمعات البشرية كافة حول العالم.

يجب علينا ألّا نسمح لأنفسنا بأن نستمر هكذا؛ فالشمس لا تغيب مرَّتان !

#صممت #بيئة

12 Comments