هل يمكننا حقاً فصل السياسة الخارجية للدولة عن أخلاقيتها الداخلية؟

إذا دعمت دولة ما نظاماً قمعياً لتحقيق مكاسب اقتصادية، فهل يؤثر ذلك على شرعيتها الأخلاقية عالمياً؟

هل هناك تناقض بين الدفاع عن حقوق الإنسان داخلاً والتسامح مع الانتهاكات خارجياً؟

وهل ستسمح دول ديمقراطية بتصدير هذا النموذج للمظلومين حول العالم الذين يتطلعون إليها كمثل أعلى للحوكمة الرشيدة والعدالة الاجتماعية؟

إن ازدواجية المعايير التي تنتهجها الدول الكبرى فيما يتعلق بحقوق الإنسان وعدم محاسبة المجرمين الحربيين تشكل تهديدًا حقيقيًا لمفهوم "النظام العالمي" المبني على سيادة القانون واحترام القيم المشتركة للبشرية جمعاء.

فعندما يتم التعامل مع الإنسانية بوصفها سلعة قابلة للتداول حسب المصلحة الوطنية الضيقة، فإن الشروط الدنيا لوجود السلام والاستقرار الدولي تختفي وتصبح حروب المصالح الاقتصادية هي المسيطر الوحيد للعالم الجديد الذي نشهد ميلاده الآن أمام عيوننا جميعها بلا ريب ولا جدال!

12 Comments