ما هي صفقة الحكومة الخفية التالية التي سنكتشفها؟

هل ستكون حول لقاح ضد الشيخوخة تمت سرقتها من قبل شركة أدوية نافذة؟

أم ربما كبسولات تحتوي على ذكريات البشر افتراضيًا يتم تداولها بشكل غير قانوني كما يحدث مع الأعضاء الحيوية؟

هذه ليست مؤامرات جامحة؛ فهي ببساطة تكمل مسار التفكير حيث يمكن لأصحاب النفوذ احتكار الوعود ذات القيمة العظمى بينما يعاني الآخرون تحت وطأة الجشع والعجز عن الوصول إليها.

إن القدرة على التحكم في الوقت - سواء عبر تقنيات متقدمة تسمح بمعايشة اللحظة نفسها مرارًا وتكراراً، أو حتى باستخدام عقاقير تؤثر على الإدراك الشخصي - قد تقلب مفهوم العدالة رأسًا على عقب.

تخيل لو امتلك أغنى الناس وحدهم مفتاح "إعادة ضبط" الحياة!

عندها سيصبح الجميع عبيدًا للعمل الشاق والإنجاز المتواصل بغرض شراء تلك الحقيبة المقدسة للحظات الاسترخاء المسروقة.

وفي المقابل، سوف يصبح الفقراء أكثر فقراً بسبب عدم قدرتهم المادية والشخصية لتحقيق مثل هذه الأحلام البعيدة المنال.

وهذا يقودنا إلى سؤال أخلاقي عميق وهو: ماذا يعني ذلك بالنسبة لمعاملتنا للإنسان باعتباره كائنًا حيًا له حق الانغماس الكامل في التجارب والمعاناة والفرح وحتى الملل من وقتٍ إلى آخر؟

وإذا ما أصبح بإمكان البعض تحويل حياتهما إلى فيلم سينمائي طويل دون توقف عند نقطة النهاية الطبيعية، فإن الفرق سيصبح حادًا للغاية وسيخلق طبقات اجتماعية واقتصادية جذرية داخل المجتمع نفسه.

وبالتالي، فقد يكون الحل الوحيد هو تنظيم صارم لهذه التقنيات الجديدة والتكنولوجيا لمنع ظهور نظام عالمي قائم على الطبقية يؤدي فيه المال والقوة فقط لدورهما الأساسيين كمحدد رئيسي لحياة الإنسان ووجوديته العامة.

ومن المؤكد أنه ينبغي علينا جميعا المشاركة والمساهمة برؤيتنا الخاصة فيما يتعلق بكيفية ضمان حصول كل فرد منا على نفس الفرص والاستمتاع بنفس المميزات مهما اختلفت مكانتهم الاجتماعية وظروف نشأتهم المختلفة.

فلنكن صوت المستقبل ولنتحدث بصوت عالِ الآن قبل وقوع الكارثة!

11 Comments