إذا كانت النظرة إلى العالم تتغير بتغيير الزاوية التي ننظر منها إليه، فماذا لو تغيرت نظرتنا للحياة نفسها؟

ربما يكون الحل ليس في تغيير قوانيننا ومؤسساتنا الاجتماعية فحسب، بل في فهم عميق لطبيعتنا الأساسية وتلك القوى الخفية التي تشكل سلوكياتنا اليومية.

العنف قد يكون جزءاً طبيعياً منا، ولكنه أيضاً قابل للتحكم والتوجيه.

فعلى سبيل المثال، عندما ندرس حياة مستعمرة النمل، نرى كيف يتم تنظيمها بشكل دقيق ومتناسق رغم وجود الصراع الداخلي والقوة الغاشمة بين الملكات العاملات والذكور.

هذا التنظيم المذهل يحدث بسبب نظام بيولوجي واجتماعي معقد يعمل بمثابة "القانون" الذي يحافظ على التوازن والاستقرار ضمن المجتمع الحقيقي للنمل.

وبالمثل، فإن الأطفال الذين يتلقون تربية جيدة يعرفون حدود التصرف وكيفية التعامل مع مشاعرهم العدائية بطرق مقبولة اجتماعياً.

وهذا دليل آخر يشير إلي احتمالية عدم كون العنف خاصية ثابتة عند البشر وإنما نتيجة للتنشئة والعوامل الخارجية المؤثرة عليهم منذ الطفولة المبكرة وحتى مراحل البلوغ المختلفة.

بالتالي، بدلاً من اعتبار عنف الانسان أمرٌ مسلَّم به وضرورة حتمية لحماية الذات والحفاظ عليها، ينبغي علينا البحث العلمي العميق حول الدماغ البشري وسيكولوجيته لفهم أفضل لكيفية عمل الآليات النفسية المرتبطة بالسلوك العدواني ومن ثَم وضع حلول عملية لإدارتها وضبطها لتحسين المجتمعات الإنسانية جمعاء.

وعند النظر لهذا الأمر عبر عدسة فضائية افتراضية، سوف نجد بأن مفهوم السلام الداخلي والسعادة الحقيقة لدى الكائنات الواعية الأخرى غير مرتبطان بنظام حكم صارم وقوانيين جامدة بقدر ارتباطهما بتحقيق حالة نفسية مستقره مبنيه علي التعاطف والمشاركة الجماعية المشتركة وهو ماتحتاجه الأرض الآن أكثر مالايحتجاجه للقواعد المصطنعه والتي غالبا مانتج عنها نتائج عكسية لما ارادته الشعوب منه .

وفي النهاية، دعونا نفكر فيما يتعلق بقضية إبستين وغيرها العديد من الفضائح المثيلة.

.

ماهو تأثير تلك الأحداث علي رؤيتنا للعلاقة المعقدة بين الطبيعية البشرية والقوانيين المجتمعية ؟

وهل يؤدي انتهاكات الأخلاقيات العامة مثل هذه إلى زعزعة الثقه بالنظم القانونية الراسخة وبالتالي تقويض جهود التقدم نحو مجتمع اكثر مدنية ورقي ؟

تلك اسئلة تستحق التأمل والنقاش الموسعين.

.

#مجرد #والأخلاق #نملة #الطبيعة

11 Comments