النخب السياسية غالبا ما تلعب دور الضحية لتحويل الأنظار عن فشلها وعجزها.

لكن هل يتحمل المواطن المسؤولية كاملة عن اختياراته الانتخابية؟

أم أنه أيضًا ضحية لنظام تعليمي وإعلامي مغلق ومنغلق على نفسه وعلى مصالح الطبقة الحاكمة ؟

إنشاء جدار عازل حول مؤسسات الدولة وسيطرة أحزاب علمانية على الإعلام العام، بالإضافة إلى تغليب المصالح الضيقة للحكومات المتعاقبة على مستقبل الشباب وطموحاتهم، عوامل دفعت بالكثير ممن فقدوا الثقة في النظام الرسمي للتطرف والتشدد الديني كحل بديل.

فالشباب لم يعد لديهم إلا مسجد الجمعة كمساحة للتعبير عن آرائهم وهمومهم حيث يمكن سماع أصواتهم بحرية بعيدا عن رقابة الأمن والقوانين المجحفة.

لذلك فإن الحل لا يكمن فقط في عقوبة المتورطين في جرائم كهذه ولكن أيضا بفتح المجال أمام الأصوات الشبانية المختلفة داخل المؤسسة الرسمية وتمكين التعليم والإعلام من القيام بواجباتهما في خلق بيئة صحية للفكر والمعرفة عوض الاقتصار عليهما كسلاح للقمع والتوجيه.

ومن جانب آخر، يجب التأكيد على أهمية تحمل الأفراد لمسؤولية تصويتهم بحيث يكون خيارهم مبنيا على رؤية شاملة وبرنامج واضح للمرشح وليس فقط انطباعات سلبية سابقة أو ارتباطات شخصية.

فالتصويت الواعي والمبني على أساس معرفي وفكري هو بداية الطريق الصحيح نحو تحقيق حكومة فعالة وقادرة على خدمة الشعب وتحقيق العدالة الاجتماعية.

أما بالنسبة لفضيحة ابستين وغيرها مما قد يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على الوضع المحلي فهو موضوع يستحق البحث والدراسة لمعرفة مدى تأثيراته البعيدة.

لكن تبقى الأولوية هي إعادة النظر في السياسات الداخلية وتعزيز دور المجتمع المدني والتعددية الحزبية كوسيلة لحماية الوطن ضد الانحرافات والسلوكيات التي تؤدي بالعقل الجماعي للانحدار.

#الإفطار #ختاما #الان

1 Comments