الصمت قد يكون سلاحاً ذو حدين؛ فهو يعبر عن اللامبالاة كما يمكن اعتباره رمزاً للتضامن والتحدي ضد القمع والاستبداد.

فعندما تصمت الجماهير وتختار عدم المشاركة في مؤسسات الدولة التي تفتقر للشرعية والعدالة، فإن ذلك يشكل تحدياً لنظام غير شرعي ويعطي دعماً ضمنياً لمجموعات المعارضة السرية.

إن رفض التعاون مع الأنظمة الاستبدادية يعد بمثابة احتجاج سلمي قوي يدعم بوضوح قضية الحرية والديمقراطية.

إن تجاهُل الأصوات المزعجة والممارسات المسيئة داخل المؤسسة القضائية يؤدي إلى تغذية ثقافة الإفلات من العقوبة والإعفاءات الخاصة بالنخبة الثرية والمتنفذة والتي تعتبر نفسها فوق القانون.

وفي المقابل، عندما يقوم المواطن العادي بارتكاب مخالفات بسيطة، يتم التعامل معه بقوة وحزم شديدَين مما يكشف بشكل واضح حجم التناقض بين تطبيق القانون ونفوذ السلطة والثراء.

وهذا الأمر يقودنا للسؤال حول مدى وجود عدالة فعلية في مثل تلك المجتمعات حيث يصبح المال والسلطة هم المتحكمان النهائيان بدلاً من القانون والنظام.

وبالتالي، هل يمكن اعتبار الصمت نوعا من أنواع المقاومة الفلسفية والسياسية ضد مظاهر الظلم والقهر المفروضة علينا يومياً ؟

وهل يعتبر امتناعا عمدا عن تقديم الدعم الضمني لهذه الأنظمة عبر مشاركتها ومباركة قراراتها ؟

بالتأكيد نعم.

فالوقوف بلا حراك أمام جبروت السلطة ليس جبنًا دائما ولكنه ربما أيضا اختيار واع لإظهار الرفض بطريقة مختلفة وغير تقليدية.

#تغني

1 Comments