الفضاء بين العسكرية والعلم: من يتحكم في الحقيقة؟

تُخصص مليارات الدولارات لاستكشاف الفضاء تحت مظلة "البحث العلمي"، لكن لماذا تظل العديد من الاكتشافات والتكنولوجيا المستخدمة سرية للغاية، وكأنها أسرار عسكرية أكثر منها حقائق علمية عامة؟

إن الشفافية هي أساس التقدم العلمي الحقيقي؛ فهي تسمح للمجتمع العالمي ببناء وتطوير ما سبق اكتشافه بدلاً من البدء من نقطة الصفر مرة أخرى بسبب السرية المبالغ فيها.

كما تساءلنا سابقاً حول تأثير المتورطين بفضيحة أبستين السياسية والاقتصادية وغيرها من المؤثرات الخفية على مسار البحث العلمي والاستثمار فيه واختياراته وأولوياته.

فقد يكون لهذه القوى تأثير غير مباشر ولكنه مؤثر جداً فيما يتعلق بتوجهات الاستثمار العلمي وتركيز الجهود نحو مشاريع قد تحقق مصالح اقتصادية وسياسية أكبر حتى وإن كانت تلك المشاريع أقل نفعاً للبشرية جمعاء مقارنة بخيارات أخرى متاحة.

لذلك فإن دور المجتمع الرأي العام والمراقبة العامة ضرورية لمنع تحويل العلوم لأداة بيد قوى خفية تسعى لتحقيق مكاسب خاصة بها فقط بعيدا عن رفاه البشر وصالح الشعوب المشتركة.

وفي النهاية تبقى قضية الشفافية هدفاً سامياً يجب العمل عليه باستمرارية سواء أكان ذلك عبر وضع قوانين وتشريعات دولية ملزمة لوكالات الفضاء الحكومية وغير الحكومية لإعلان نتائج أبحاثها علانية أمام الشعب أو تشجيع العلماء الباحثين بأنفسهم لتبادل المعلومات والمعارف بحرية ومسؤولية تجاه مستقبل أفضل للإنسانية.

#حقيقة #سياسة #يحصل

13 Comments