ما إذا كانت النخب الحاكمة تستغل الديمقراطية لتبرير احتكار الثروة والسلطة، وكيف يمكن للفائدة المركبة أن تؤدي إلى توسيع الهوة بين الأغنياء والفقراء، هما سؤالان مهمتان للغاية.

لكنني أريد التركيز على نقطة أخرى لم تُناقش بعد: دور الإعلام في تعزيز هذه الظواهر بدلاً من مكافحتها.

الإعلام الذي يملكه ويتعامل معه عادة الأشخاص ذوو الموارد المالية الكبيرة لديهم القدرة على تشكيل الرأي العام وتوجيهه نحو أهدافهم الخاصة.

قد يستخدمون رسائل خادعة لإرباك الجماهير بشأن القضايا الاجتماعية والاقتصادية المعقدة مثل عدم المساواة والتوزيع غير العادل للثروة.

وبالتالي فإن وسائل الإعلام التي ينبغي عليها كشف الحقائق وحماية الجمهور قد تصبح أدوات بيد تلك النخب للحفاظ على وضعيتها المهيمنة ودعم سياساتها التي غالباً ما تزيد من سوء الأحوال الاقتصادية للطبقة الدنيا والمتوسطة.

هل يصبح الإعلام مشاركا أساسياً في نظام يحافظ فيه البعض على سلطته وثرواته بينما يزداد الآخرون فقراً ومعاناة اقتصادية مستمرة بسبب تراكم الفوائد والفجوة الطبقية المتزايدة باستمرار ؟

إن دراسة العلاقة بين ملكية وسائل الإعلام والنظام الاقتصادي الحالي أمر ضروري لفهم كيفية عمل النظام حقاً وعلاقة ذلك بموضوعات مثل الاستغلال وعدم وجود حراك اجتماعي صحي.

12 Comments