هل نحقق "السيادة" بتعلم البرمجة فحسب؟

هذه مسألة مهمة تستحق التأمل العميق.

صحيح أن التعمق في علوم البرمجة والذكاء الاصطناعي ضروري لتحقيق الاكتفاء الوطني والتنمية المستدامة، ولكنه ليس كافيًا وحده لضمان السيادة الكاملة.

فلماذا نركز على برمجة الأنظمة الإلكترونية بينما نستورد معظم مكوناتها الأساسية من الخارج؟

لماذا نعطي أهمية كبيرة لتطوير التطبيقات الذكية بينما لا نمتلك القدرة على تصميم وتصنيع الرقائق الدقيقة التي تشغلها؟

السؤال الحاسم هنا: لمن نبرمج ولأي هدف نسعى إذا كنا غير قادرين على التحكم بسلسلة الإمداد بأكملها بدءًا من المواد الخام وحتى المنتج النهائي؟

الإجابة واضحة؛ حتى لو أصبح لدينا خبراء عالميون في مجال البرمجة والتقنيات الرقمية، فلن نتمكن حقاً من تحقيق استقلال حقيقي طالما بقي قرار مصيرنا مرتبطاً بما ينتجه الآخرون وما يسمحون به لنا.

وبالتالي فإن الحل الأمثل يكمن في وضع خطط طويلة المدى لاستعادة عناصر القوة المادية والمعنوية للدولة الوطنية عبر تطوير القاعدة الصناعية المحلية وتعزيز البحث العلمي الأساسي.

عندها فقط سنضمن عدم بقاء مستقبلنا مرهوناً لإرادات خارجية قد تتغير متى شاءت.

إذا كانت اللغة أساس السيادة كما ورد سابقاً، فأصبح الآن واضحاً بأن امتلاك وسائل الإنتاج المحلي – بما فيها رقائق الكمبيوتر وغيرها مما يعتبر اليوم جزءاً أساسياً للبنية التحتية لأي دولة - شرط مسبق وأساسي للاستقلال الحقيقي.

#تجاوز #تنتج #العتاد #خروجا #الأغلفة

11 Comments