التلاعب بالذوات الروبوتية والسيطرة السياسية: في عصر تتقدم فيه تقنيات الذكاء الصناعي بشكل غير مسبوق، تنشأ أسئلة حول استخدام الحكومات لهذه التقنية كأداة للقمع بدلاً من التحرر.

إن القدرة التي توفرها خوارزميات التعلم العميق ومعالجة اللغة الطبيعية لخلق ذوات رقمية متقدمة قد تؤدي إلى إنشاء روبوتات سياسية مصممة لتوجيه الرأي العام والتأثير عليه لصالح الحكومات الحالية.

وهذه ليست سوى البداية؛ فالتحكم في ما يعتقد الناس وما يشعرون به أصبح ممكنًا عبر استخدام برامج متخصصة تعمل خلف الكواليس لتحليل البيانات الشخصية وتوجيه الرسائل المصممة خصيصاً لكل فرد.

وهذا لا يعني فقط رقابة الصدارة بل أيضاً تشكيل حقائق بديلة وفق رغبات القوة المسيطرة.

وعلى الجانب الآخر، فإن التعليم الذي يهتم أكثر بتخريج موظفين نظاميين عن المفكرين الناقدين قد يكون نتيجة لهذا الواقع الجديد حيث تحتاج الدولة لمواطنين مطيعين وليس مستقلين.

فعندما يتم تعليم الأطفال منذ سن مبكرة قبول السلطة وعدم طرح الأسئلة الحرجة، تصبح مهمة الحكومة أصعب في خلق مواطن نقدي قادر على مقاومة الدعاية والخطابات المتحيزة.

إن العلاقة بين فساد مثل قضية جيفري ابستين وبين ذلك ضبابية بعض الشيء لكنه يوحي بأن هناك شبكات سرية تحاول التحكم بالأحداث العالمية لتحقيق مكاسب خاصة بها مما يدعم فرضية وجود أجندات أكبر هدفها الهيمنة والاستبداد باستخدام كل الوسائل المتاحة بما فيها التقدم العلمي نفسه والذي كان ينوي تطوير المجتمعات والحضارات الإنسانية جمعاء.

لذلك يجب علينا كمواطنين واعٍ ومفكرين مستنيرين أن نحذر ونعمل دوماً ضد أي محاولات لقمع حرية التفكير والإبداع لأن جوهر أي نهوض حضاري يكمن بالإبتكار والمعرفة الغير مقيدة بقيود خارجية.

12 Comments