السلطة والديمقراطية : هل هي مسألة نسبية ؟

نعم ، إن تأثير المتورطين بفضائح مثل قضية "جيفري أبشتاين" قد يكون له دور غير مباشر ولكنه حاسم بتشكيل واقع الديمقراطيات العالمية .

فعندما تتداخل ثروات النخب الحاكمة وممارساتها الأخلاقية المشبوهة مع المؤسسات السياسية والقانونية للدولة فإن ذلك يؤثر سلباً ويساهم بشكل كبير بإضعاف عمليتي المساءلة والمراقبة الشعبية التي تعد ركن أساسي لأي نظام ديموقراطي صحي وسليم .

كما أنه يولد شعورا بعدم الثقة تجاه الأنظمة السياسية لتلك الدولة مما يعيق عملية التحول نحو مزيداً من المشاركة المجتمعية واتخاذ القرارات الجماعية الشفافة والعادلة والتي تستوجب وجود سلطة تشريعية وتنفيذية وقضائية مستقلة ونزيهة وشفافة وخاضعة لمبدأي العدالة الاجتماعية وسيادة القانون فوق الجميع وبدون استثناءات مهما بلغ نفوذ الأشخاص وتأثيرهم الاقتصادي والإعلامي وغيرها .

.

.

وهذا الأمر ينطبق أيضاً بالنسبة لسؤالنا الثاني حول كيفية التفريق ما بين الحقائق المصطنعة وما هو موضوعياً صحيح ، فالقدرة على الوصول إلى المعلومات الصحيحة والحصول عليها بحرية ودقة أمر ضروري للغاية لتحقيق فهم أفضل للعالم وللحفاظ على سلامته واستقراره مستقبلاً.

لذلك يجب العمل دائماً لدعم حرية الصحافة والاستقصاء الإعلامي الجدي والذي يكشف الوقائع والأحداث كما هي بدلا من نشر معلومات مغلوطة لأهداف سياسية معينة تهدف لإلهاء الشعوب عن حقوقها الأساسية وحماية نفسها بنفسها ضد أولئك الذين يسعون لاستعبادها باسم الدين أو العلم أو التقدم الحضاري المزيف!

.

إن الوعي بهذه المفاهيم يساعدنا جميعا بمواجهة التشوهات الذهنية والمعرفية الناتجة عنها وبالتالي بناء عالم أكثر عدلا وإنصافاً لكل البشر بغض النظر عن خلفياتهم وعرقهم وأوطانهم الأصلية!

#أخرى #بالديمقراطية

1 Comments