قد يكون لممارسات مثل التحريف السياسي للمفاهيم الدينية والفساد النخبوي تأثير غير مباشر لكنه مهم على عملية التصويت وانتخاب المسؤولين العامين الذين يفترض بهم خدمة المصالح العامة للشعب وتلبية احتياجاته الحياتية الأساسية.

قد يعتقد البعض بأن هؤلاء الناخبون تحت تأثير الإعلام الخاضع لهيمنة السلطة السياسية والسلطات الاقتصادية الكبرى، وبالتالي فإن اختيار المرشح الذي سيكون أكثر فائدة لهم هو أمر صعب للغاية وقد لا يحقق العدالة الاجتماعية التي يستحقونها حقاً.

لذلك يمكن القول إن هناك علاقة وثيقة بين تعليم الشباب ونضوج ثقافتهم وقدرتهم المستقبلية لإدارة الشأن العام وخلق بيئة صحية ديمقراطية حقيقية تضمن سلامة وعدل النظام الانتخابي وتمثله الحقيقي للإرادة الجماعية لسكان البلد الواحد.

كما أنه من واجب الدولة توظيف موارد البلاد بشكل عادل وكفؤ لصالح جميع المواطنين وليس لفائدة مجموعة صغيرة فقط تمتلك القدر الأكبر منها أصلاً!

وهذا يذكرنا بفضائح الاختلاس المالي وغيرها والتي تؤثر بلا شك سلباً على مستوى الخدمات الحكومية المقدمة للجماهير وعلى قدرتهم المعيشية أيضاً.

.

.

فلا يوجد انفصال تام بين الطبقات والمؤسسات المختلفة داخل المجتمع بل هي شبكة اجتماعية مترابطة ومتداخلة دوماً.

في النهاية ربما نجد بعد دراسة معمقة لهذه العلاقات الجوهرية بعض الحلول الجذرية لمشكلة عدم الثقة المتزايدة تجاه الأنظمة السياسية الموجودة حالياً.

ويبقى السؤال هل ستسير الأمور نحو مزيدٍ من الانحدار والإحباط الشعبي العام بسبب سوء استخدام السلطة والنفوذ، أم سنتحول باتجاه مجتمع أفضل وأكثر عدالة وإنصافاً؟

الوقت وحده كفيل بكشف الغموض حول مستقبل المجتمعات البشرية حول العالم العربي خاصة والعالم عموماً.

#سياسية

1 Comments