إذا كانت الأنظمة المالية تُحظر البدائل عنها بحجة الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والرقابة المركزية، فكيف يمكننا ضمان العدالة الاجتماعية والاقتصادية عندما تصبح الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية متاحة فقط لأولئك الذين يستطيعون دفع تكاليفها المرتفعة؟

إن تحويل الصحة إلى سلعة يخلق نظاماً طبقيًا حيث يكون البقاء على قيد الحياة مرتبطًا بالمقدرة الشرائية وليس بالحاجة الإنسانية الأساسية.

وفي ظل وجود مثل هذه الاختلالات، كيف يمكننا توقع عدالة حقيقية ونمو اجتماعي مستدام؟

وما الدور الذي يلعبه الغموض حول القضايا الكبرى كالتي تورط فيها إبستين في تشكيل هذه السياسات والقوانين التي تؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على حياتنا اليومية وصحتنا ورفاهيتنا؟

هذه الأسئلة تحمل في طياتها نقاشاً عميقاً عن دور الدولة والمجتمع والديمقراطية الحقيقية مقابل هيمنة النخب الثرية وأصحاب المصالح الخاصة.

ربما يحان الوقت لإعادة النظر جذرياً في المفاهيم التقليدية للسيادة الوطنية والإدارة الاقتصادية العالمية لتحقيق توازن أفضل بين حقوق الإنسان والحريات الاقتصادية.

فعندما يتحكم المال بقرارات تتعلق بصحة الناس وتعليم أبنائهم ومستقبل المجتمع ككل؛ عندها فقط سنبدأ بإدراك مدى حاجة العالم لتغييرات جذرية نحو مزيدٍ من الشفافية والمساءلة وحماية الحقوق الفردية والجماعية بعيدا عن سطوة رأس المال والنفوذ السياسي الضيق.

#عبر

1 Comments