نعم!

هناك علاقة واضحة بين التباينات الثقافية والأخلاقية وبين تأثير النخب الاقتصادية والسياسية التي تتلاعب بالبورصات والأسواق العالمية.

إن نظامنا الاقتصادي العالمي الذي يسمح بمثل هذه الممارسات قد يساهم فعليا بتعزيز ثقافة النسبية الأخلاقية وانعدام القيمة المطلقة داخل المجتمعات نفسها وفي العلاقة فيما بينها أيضًا.

كما يمكن النظر إلى مفهوم "نظرية المحاكاة" كتشبيه لما يحدث عندما تقوم قوى مؤثرة بتحريف الواقع الاجتماعي والاقتصادي لصالح مجموعة صغيرة متحكمة ومتنفذة مما يجعل بقيتنا نشعر بأن حياتنا اليومية هي جزءٌ من سيناريو معد مسبقا وليس حقيقة مطلقة وواحدة لكل البشرية جمعاء.

وفي ظل وجود أشخاص ذوي نفوذ وسلطان مثل المتورطين بقضية جيفري أبسيتين وغيره ممن يديرون خلف الكواليس خيوط اقتصاد العالم ويتحكمون بسياساته واستراتيجياته فإن تلك الأمور تصبح أكثر منطقية وتصبح الحياة أقرب لأن تكون عبارة عن لعبة كبيرة ومخططة لا يستطيع سوى عدد ضئيل جدا معرفتها وفهم قواعد اللعب فيها وبالتالي فهي توحي بالفشل الذريع لأوضاع عالمنا الحالي واحتباسه تحت سلطة أقلية تعتبر نفسها فوق القانون والمعايير الأخلاقية المتعارف عليها لدى العامة من الناس.

لذلك وجبت المطالبة بإرساء أسس وقواعد قانونية وأخلاقية صارمة تحمي الحقوق والحريات الأساسية للفرد مهما اختلفت ثقافته وعرقه ودينه ومعتقداته الشخصية وذلك عبر سن قوانيين دولية ملزمة لكافة الدول ومنظماتها لحماية حقوق الإنسان والقضاء نهائياً علي جميع أنواع الاستغلال والتلاعب بالأفراد والمجتمعات.

وهنا يأتي دور الإعلام الحر والمستقل لتحقيق ذلك ولتسليط الضوء على كل ما سبق ذكره كي يعي المواطن العادي حجم المؤامرات الدائرة حوله وكشف الحقيقة للشعوب بشأن مطابخ صنع القرار السياسي والإعلامي والثقافي وغيرها الكثير.

.

.

#وفقا #كانت #يتم #تتباين #ننزلق

1 Comments