لا.

لا علاقة لما جرى لإبستين بما يحدث حول العالم.

إن لم يكن هناك ارتباط واضح ومباشر فهذه المؤامرات مجرد أحلام يقظة وتكهنات فارغة.

لكن دعونا نتساءل عن شيء آخر أكثر أهمية وهو كيف يمكن للبشرية جمعاء تحقيق العدالة الحقيقية والمساواة إذا كان يتمتع بها فقط عدد قليل جداً ممن لديهم المال والنفوذ والثراء والمعرفة العلمية المتخصصة وبالتالي الوصول لتلك المعرفة؟

ماذا لو أصبح التقدم العلمي حكراً على مجموعة صغيرة تملك الثروة الهائلة مما يؤدي لاستغلال الآخرين لأجل مصالح خاصة ضيقة الأفق؟

تخيل معي مستقبلاً يستطيع فيه البعض شراء أفضل العلاجات الطبية والأجهزة الصناعية وغيرها باستخدام تقنيات حديثة مثل الهندسة الوراثية وتقنية النانو والروبوتات وغيرها العديد.

وهذا يعني ظهور طبقتَين اجتماعيتين متعارضتين بشكل متزايد؛ الأولى تتمتع بصحة وذكاء وقدرات جسمانية وعقلية فائقة نتيجة تقدم الطب التخصصي واستخدام تلك التقنيات الجديدة، أما الثانية فهي الأكثر عدداً والتي ستعاني كثيرا مقارنة بالأولى بسبب عدم قدرتها المالية لتحصل أيضاً على نفس الخدمات الصحية والسكنية وغيرها الكثير.

.

.

وهنا تنطبق مقولة "إن كنت مريضاً فلا تتعب نفسك بحمل هم مالك بل احفظ صحتك".

فالمال ليس كل شيئ ولكنه أساس مهم جدا لحياة كريمة.

لذلك ينبغي وضع قوانين وتشريعات صارمة لمنع وقوع الظلم الاجتماعي ومنع هيمنة مجموعة معينة على زمام الأمور سواء كانوا أغنياء ذوو نفوذ كبير أو غيرهما.

يجب رسم مستقبل يحقق المساواة بين جميع الناس بغض النظر عن خلفياتهم الاجتماعية والاقتصادية والعرق والدين والجنس الخ.

.

فتوفير فرصة الحصول على تعليم جيد ورعاية صحية مناسبة وحقوق مدنية وسياسية كاملة لكل فرد يعد شرط ضروري لبناء مجتمع عادل ومتساوي الفرص.

وفي نهاية الأمر فان التعاون الدولي ضروري للغاية لاتخاذ خطوات عملية نحو تحقيق العدالة العالمية والقضاء نهائياً على مفهوم "النخبة" بكل ما تحمله الكلمة من دلالات خاطئة وسلبية.

1 Comments