في ظل هيمنة النفوذ الخارجي على أنظمةنا السياسية والاقتصادية، يبرز سؤال جوهري حول مدى قدرتنا على استعادة دورنا الأصيل في إنتاج المعرفة وتقرير مصيرنا.

هل باتت تبعيتنا للمعرفة الخارجية سيف ذو حدين، حيث نعتمد عليها لتحديث أنفسنا ونطور منها ما يناسب واقعنا أم أنها تقيد حركتنا نحو الاستقلال الفكري والإبداع الحر؟

إن تاريخ الأمم يعلمنا بأن القوة ليست فقط عسكرية واقتصادية بل أيضاً ثقافية وفكرية.

فعندما تنتج الأمة علمائها ومفكريها الذين يشكلون توجهاتها ويحددون مستقبلها، حينئذ ستصبح قادرة حقاً على المنافسة العالمية والحفاظ على هويتها واستقلاليتها.

لكن كيف السبيل لاستعادة زمام المبادرة عندما أصبح التعليم مرتبطاً بنسخ مستوردة ومعايير دولية قد لا تتوافق دائما مع خصوصيات المجتمعات المحلية وحاجيات الشعوب الحقيقية؟

وهل هناك حل وسط يسمح بالتوازن بين الانفتاح على العالم والاستقلالية الثقافية والفكرية؟

1 Comments