الخديعة الكبرى: هل الوقت ثمنا لحياتنا أم حياتنا ثمن للوقت؟

في عالم تحكمه عقارب الساعة وقياس النجاح بالأجور، هل توقفنا يومًا للتساؤل عن الثمن الحقيقي الذي ندفعاه مقابل "الحياة" التي نحياها؟

لقد تعلمنا أن نعتقد أن وظائفنا هي مصدر رزقنا الوحيد، وأننا نعمل لسداد ديون نمتلكها لمؤسسات تجهل قيمتنا الإنسانية الحقيقية!

إن نظام الاقتصاد العالمي الحالي مبنيٌ أساساً على فرضية أن الإنسان ليس سوى سلعة قابلة للشراء والبيع؛ حيث يتم تقييم وقتنا وساعات عملنا بمقابل زهيد مقارنة بما ينتجه الآخرون ممن امتلكوا رؤوس الأموال والثروات بالفعل ولا يحتاجون إلا لاستغلال جهود الطبقة العاملة لتحقيق المزيد والمزيد من المكاسب دون اعتبار لبقية البشر الذين يكافحون فقط للبقاء على قيد الحياة.

إن مفهوم الرقابة الذكية والذي يدعو له البعض بحجة حماية المجتمعات من مخاطر المعلومات المغلوطة والانحراف الأخلاقي عبر شبكة الانترنت العالمية يعد ضربة مدمرة لأي محاولة لإطلاق العنان لقدرات وعقول البشر نحو التقدم والإبداع الفكري الحر.

فالحقيقة المطلقة تتطلب مساحة واسعة للنقد والنقاش حتى وإن اختلفت الآراء حول ماهيتها.

أما تركيز الأنظمة السياسية والاقتصادية الحديثة على مفاهيم مثل الدين العام والاستهلاكية المفرطة فهو أقرب إلى نوع متطور من أنواع العبودية حيث يستعبد المرء نفسه طيلة عمره تحت وطأة الظروف الاجتماعية القاهرة بحثا عن الأمن الاقتصادي الذي سرعان ما يتحول إلى دوامة لا تنتهي أبدا بسبب سياسة الدولة المتحكمة بالاقتصاد والتي تستنزفه باستمرار باسم التنمية والحفاظ عليه مستقرآ ظاهريا بينما الواقع يقول عكس ذلك تماما.

وفي ظل كل تلك التعقيدات والمعضلات التي تواجه البشرية اليوم، يأتي دور الرسالات السماوية كمنارة هادية تصوغ مصائر الشعوب حسب عدالة السماء وليس حسب قوانين الأرض المصطنمة والتي غالبا ماتميل لصالح طبقات عليا متحكمة بشكل مباشر وغير مباشر بالحكومات والسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية كذلك الأمر بالنسبة للإعلام بكافة أذرعه المؤثرة بقيادة الإعلام الجديد (السوشيال ميديا).

لذلك فإن الدعوة لاستعادة بوصلة روحانية راسخة تبدأ أولا بفهم عميق لمعنى وجود الانسان وغرضه الأساسي قبل الانجراف خلف اهداف زائلة هدفها الرئيسي إطفاء نار الشهوانية والرغبات الدنيوية الزائلة مهما بلغ تأثيراتها الآنية.

ختاما، دعونا نفكر جيدا فيما اذا كانت

#والتوجيه

11 Comments