"إن النظام التعليمي الحالي يعمل كآلة لصناعة الرأسمالية البشرية التي تغذي هيمنة قوى اقتصادية وسياسية محدودة؛ فهو يعيد تشكيل الهويات والأهداف الشخصية بما يتوافق مع مصالح تلك القوى المهيمنة.

" هذه الجملة القصيرة تستنتج النتيجة الرئيسية لمجموعة المواضيع المتشابكة التي ناقشناها سابقاً.

فالمدارس قد تصبح أدوات لتشويه رؤيتنا للعالم وفهمه (كما ورد في أول مدونة)، كما أنها تخاطر بإعداد طلاب غير قادرين حقاً على اكتساب مهارات حل المشكلات والتفكير النقدي اللازم للتغلب على عدم المساواة الاقتصادية والسياسية الراهنة.

وفي الوقت نفسه، فإن فوائد الأنظمة المالية غالباً ما تخفي آثارها الضارة على الفقراء وعامة الناس بينما تعمل كمصدر رئيس لدعم السلطة السياسية والاقتصادية للقِلة الغنية والنفوذة - وذلك يشكل تهديدا مباشرا للديمقراطية نفسها جنبا إلى جنب مع الآثار المستقبلية لهذه الظروف الاجتماعية المضطربة والتي ستؤثر بلا شك بشكل أساسي على مستقبل الشباب الذين سيخرجون من مثل هكذا مؤسسات تعليمية.

وبالتالي يبدو واضحا أنه علينا جميعا - خاصة أولئك المرتبطيْن بقطاع التربية والتعليم – إعادة النظر بعمق فيما نقوم به حالياً.

يجب علينا تطوير نموذج أكثر عدلا واستقلالا يسمح بتطور فردي حقيقي وليس فقط الامتثال لقواعد السوق العالمية.

وهذا يعني ضرورة مقاومة التأثير الضار للسلطة والثروة التي تستغل موارد الدولة لتحقيق الربح الخاص بها مما يؤدي لمعاناة المجتمع بدوره.

وأخيراً، علينا أيضا فهم الدور الخبيث الذي يمكن أن يلعبه البعض ذوو المصالح الخاصة والذين يستعملون سلطتهم ونفوذهم للتلاعب بالأحداث حتى لو تبدت الأمور أمام العامة وكأن الأمر يتعلق بموضوع آخر مختلف جذريا عن الموضوع الرئيسي الأصلي للفضيحة وهو الاستغلال الجنسي للأطفال والذي جرى الحديث عنه مؤخراً.

كل شيء مرتبط وكل خطوة صغيرة نحو الإصلاح مهم جداً مهما بدا حجمها صغير مقارنة بحجم القضية الأساسية المطروحة للنقاش حول مدى تأثير مثل تلك الانتهاكات الأخلاقية الخطيرة والمعقدة اجتماعيا واقتصاديــا وساسيا.

.

.

وغيرها الكثير!

1 Comments