"قد يكون مستقبل السياسة عالمياً تحت رحمة الخوارزميات وليس الإرادات الشعبية الحقيقية.

"

هذه الجملة تحمل الكثير مما يمكن التوسع فيه وتعميق فهمنا له.

تخيلوا معي سيناريو مستقبلي حيث يتم اتخاذ القرارات المصيرية بواسطة خوارزميات ذكية تعمل خلف الكواليس وتراقب كل صغيرة وكبيرة حول سلوك الناخبين وآراء الجمهور العام وتقوم بتحليل البيانات الضخمة لاتخاذ أفضل قرار حسب رأيها.

هل ستضمن مثل هذه الأنظمة العدالة الاجتماعية والمساواة بين جميع المواطنين بغض النظر عن خلفياتهم الثقافية والدينية والعرقية المختلفة ؟

وما هي الضمانات الأخلاقية والقانونية لوضع رقابة فعالة لمنع استخدام تلك التقنية لأهداف مشبوهة وخارج نطاق القانون الدولي والإنساني المشترك؟

وهل هناك خطورة حقيقية بانحدار مفهوم الديمقراطية نحو نظام شمولي جديد يقوم علي أساس التحكم بقرارات الناس عبر تقنيات متقدمة ذات تأثير كبير عليها نفسيا وجسديا ومعرفيا أيضا .

إن طرح أسئلة كهذه أمر ضروري لفهم مخاطر عصر المعلومات وما يحمله من انقلابات جذرية بكل شيء معروف لدينا اليوم حتى الآن.

1 Comments