يرى البعض أن أخلاقياتنا قد تتدهور عندما نفتقد البوصلة الدينية التي توجه مسارات حياتنا وتوضح لنا حدود الفعل وردود الأفعال الصحيحتين وغير الصحيحتين؛ فهي مصدر ثابت للحكمة والإرشاد الذي يحتاجه البشر لتوجيه سلوكياتهم نحو الخير العام ونحو ما فيه صلاح لحاضرهم ومستقبلهم.

وربما يكون ذلك مرتبطاً بما نشاهده اليوم من عدم محاسبة بعض الشخصيات المؤثرة والمتنفذة دولياً، مثل المتورطين في قضية "إيبستاين"، والتي يمكن اعتبارها مثالاً واضحًا لما يحدث عند فقدان القيم الثابتة والرادع الداخلي لدى الأفراد والقادة على حد سواء.

إن السماح لهذه التصرفات بالمرور دون عقوبة يعكس حالة من الانحلال الأخلاقي والفشل المجتمعي في تطبيق العدالة بشكل عام وفي مراقبة قادتها تحديدًا.

وهنا تنشأ الإشكاليات الحقيقية حول المسؤول عن وضع الحدود وضبط النفس عندما تغيب المرجعيات العليا ويصبح الحكم للقانون فقط والذي بدوره قابل للتغيير والتكييف حسب مصالح الطبقة الحاكمة كما يحدث غالبًا.

فمن سيحل محل تلك المرجعية الضائعة ويضمن سلامتنا واستقرار مجتمعنا وأمتنا؟

وهل سينتهي بنا المطاف إلى عالمٍ حيث لكل فرد الحق في اختراع قواعد أخلاقه الخاصة به بناءً على مصلحته الذاتية وبدون رادع؟

أسئلة تحتاج لإعادة النظر فيها جميعًا قبل فوات الآوان!

11 Comments