ما بين "الهلاك البشري" و"النفوس المؤلمة": هل هناك رابط خفي؟

قد تبدو الأسئلة المطروحة الثلاثة منفصلة ظاهراً؛ الأولى عن مصير البشرية، والثانية حول قيمة المعرفة والإنجاز، أما الأخيرة فتتناول تأثير الألعاب الرقمية على صحتنا وعقولنا.

ومع ذلك، هناك خيط رفيع يربط بينها جميعاً، وهو مفهوم "التخريب الطوعي".

فلننظر أولاً إلى مخاوف انقراض الإنسانية الذاتي: إن كنا نملك القدرة على اختراع تقنيات يمكن أن تؤدي إلى زوالنا، فلابد أن نعيد النظر فيما يعتبرونه "تقدماً"، خاصة عندما يتعلق الأمر بالقوة والسيطرة بدلاً من الرفاهية والسلام.

ثم دعونا نفكر قليلاً في مدح ابن حزم للعالم وتشجعه على البحث العلمي.

فهو يشجعنا على طلب المعرفة والسعي لتحقيق أعلى المراتب، وليس فقط الرضا بالجهل والخوف مما هو مجهول.

لكن ماذا يحدث حين يستخدم البعض معرفتهم لإلحاق الضرر بالآخرين كما حدث مؤخراً مع تورط بعض الشخصيات المؤثرة في قضايا أخلاقية مشينة مثل قضية جيفري ابستين المتعددة الجنسيات والتي كشف عنها مؤخراً؟

وفي النهاية، فإن جاذبية الألعاب الإلكترونية والإغراء الذي تقدمه لنا الشركات المصنعة لها يعكس أيضاً رغبة بشرية عميقة في تحقيق النجاح والمغامرة حتى وإن كانت افتراضية.

وهنا تظهر أهمية ضبط النفس والحكمة لاتخاذ القرارات الصحيحة للحفاظ على سلامة عقولنا وجسدنا بينما نستمتع بتلك التجارب المثيرة.

وبالتالي فعندما نقرر استخدام قدراتنا الخاصة للتلاعب بمصير الآخرين أو الانجرار خلف متع آنستانية خادعة، سنكون بذلك نمارس نوعاً من "التخريب الطوعي" والذي يؤثر بشكل مباشر وغير مباشر على مستقبل النوع البشري ومكانتنا فيه.

لذلك يتوجب علينا دائما التفكير مليّاً والتأكد دوماً بأن خطواتنا نحو المستقبل تحمل معنى وهدف ساميين وأنها ستعود بالنفع والفائدة علينا جميعاً.

#بنية #ويحبونه #الذاتي #بأساليب

1 Comments