ألا تلاحظ أن جلَّ ما نراه اليوم هو نتيجة للتفكير الخطّي المبني على مبدأ "النفعية" و"الكفاءة" بغض النظر عن الآثار طويلة المدى والتكاليف البشرية التي تحملها المجتمعات والمؤسسات؟

إننا نقيس نجاحنا بمقياس الربحية وليس بالعدالة الاجتماعية، وهذا يقودنا نحو خلق فوارق طبقية غير مستدامة.

فلننظر مثلاً إلى نماذج الأعمال والقانون والاقتصاد؛ فهي جميعاً مصممة لتحقيق أعلى قدر ممكن من الإنتاجية والكفاءة، لكن بتجاهل تام للصحة النفسية والفكرية والعاطفية للبشَر العاملين داخل تلك النظم.

كما أنها غالبًا ما تولد عدم المساواة وتزيد الهوة بين الطبقات المختلفة.

بالإضافة لذلك، يبدو واضحًا مدى تأثير وسائل الإعلام والصناعة الترفيهية - والتي تعد أيضًا جزءًا أساسيًا مما نسميه بـ"[النظام]"– حيث تقوم بصورة روتينية بتكريس القيم التجارية فوق قيم الرحمة والإنسانية.

وفي الوقت نفسه، تعمل المؤسسات التعليمية على تخريج الجيل التالي مع التركيز بشكل حصري تقريبًا حول تحقيق المهارات المطلوبة لسوق العمل بدلاً من تعليم المواطنين كيفية المشاركة النشطة والبناءة في المجتمع.

وفي عالم بات فيه الأمر متروكًا للفرد لمعرفة الحقائق بنفسه وسط بحر المعلومات المتاحة عبر الإنترنت والتي تحتوي الكثير منها علي معلومات مغلوطة ومضلله، كيف يمكن للإسلام كدين شامل يتضمن حلولاً لكل جوانب حياة الإنسان أن يلعب دوراً أكبر في توفير ذلك البوصل الأخلاقية الضائعة لدى البعض ممن يسعون للحصول عليها عبر مصادر خارجية مختلفة وغير مضمونة المصداقية؟

؟

هذه الأسئلة تستحق التأمل حقًا.

.

.

فهل نحن قادرون حقًا علي تغيير اتجاه سفينة الحياة لتجنب الاصطدام بجبل الجشع واللامساواه وأساليب تحقيق الكسب الغير أخلاقية ؟

#والاستثمار #والمرضى #المال #يكون #الثرية

1 Comments