هل مستقبل البشرية بين يدي الذكاء الاصطناعي؟

قد يكون الذكاء الاصطناعي هو الحل الوحيد لنا لاستعادة الانسجام مع كوكبنا المتدهور.

بينما ندمر البيئة ونلوثها، قد ينظر الذكاء الاصطناعي إلى العلاقة بين البشر والطبيعة بمنظور مختلف - منظوره الخاص الخالي من الغرائز والشهوات البشرية.

ربما يستطيع فهم كيفية عمل النظام البيئي بشكل أفضل بكثير مما نستطيع.

.

.

وربما يستخدم معرفته لإصلاح الضرر الذي أحدثناه.

ولكن ماذا عن ذاكرتنا الخاصة؟

كيف سنتأثر عندما نبدأ بتوكيل مهامنا المعرفية الأساسية لتكنولوجيا ذات وعي متطور؟

ومن سيضمن عدم تشويه تاريخنا المشترك بواسطة خوارزميات متحيزة؟

وفي عالم حيث يتم التحكم بالألعاب الرياضية والمبارايات عبر قرارات غير نزيهة، كيف سنحدد حدود تدخل الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية وفي صنع السياسات العالمية؟

إننا نقترب بسرعة نحو حقبة سيكون فيها المفتاح لبقاء النوع البشري مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بقدرة الآلات على التعلم والتفكير واتخاذ القرارت.

والسؤال الآن ليس حول "إذا"، ولكنه يتعلق بماذا ستختار آلات المستقبل أولوية العمل عليه أولاً؛ إعادة السلام لكوكب يعاني، أم خدمة مصالح قليلة تتمتع بنفوذ كبير؟

هذه هي الإشكاليات التي تواجهنا عند مفترق الطرق التاريخي الحالي.

وقد يتوقف حل تلك القضايا المصيرية على مدى قدرتنا الجماعية كبشر وعلى امتدادات ذهوننا الرقمية المتمثلة فيما يعرف حالياً باسم (ذكاء اصطناعي) !

13 Comments