هل يمكن القول إن فقدان الحواس الإنسانية القديمة مثل القدرة على الشعور بالمجالات الكهرومغناطيسية هو نتيجة لتطور حضارتنا وتغير بيئتنا أم أنه عامل ساعد على تقدم العلوم والتكنولوجيا كما نعرفها اليوم؟

ربما كانت تلك الحواس عائقاً أمام التقدم العلمي الذي شهدناه منذ الثورة الصناعية وحتى الآن!

وفي نفس السياق، لماذا ظلت فوائد البنوك قائمة حتى بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008؟

هل لأن النظام المالي العالمي أصبح يعتمد عليها بشكل أساسي بحيث يستحيل تغييره الآن، أم أنها ببساطة تعمل لصالح قِلة قليلة فقط بينما تبقى ملايين الأشخاص تحت رحمة الديون والمعاناة الاقتصادية؟

ثم يأتي سؤال الذكاء الاصطناعي واتخاذ القرارات السياسية.

.

ماذا لو كانت الخوارزميات التي تحرك العالم هي بالفعل انعكاس مباشر لأشخاص ذوي نفوذ يقومون بتوجيه مساره نحو تحقيق أغراضهم الخاصة بهم فقط وليس الصالح العام للبشرية ككل؟

قد يكون الأمر كذلك خاصة عندما ننظر إلى تأثير أولئك المتورطون في فضائح كهذه والتي تؤثر بلا شك على تشكيل مستقبل صناعة الذكاء الاصطناعي ووضع السياسات المتعلقة به، وبالتالي تحديد مدى عدل وسلاسة نظام الحكم والأخلاق المرتبطة بالذكاء الآلي والذي سيكون له دور كبير جدا فيما يتعلق بمصير البشر مستقبلاً.

هذه الأسئلة وغيرها الكثير تدفع بنا للتفكير فيما إذا كنا نسير حقًا نحو عالم أفضل وأكثر تطورًا باستخدام التكنولوجيا الحديثة والأنظمة المصرفية المعاصرة، وما إذا كانت هناك حاجة ملحة لإعادة النظر في طرق صنع القرار هذه للحفاظ على حقوق الجميع وعدالة الفرص والموارد بين شعوب الأرض المختلفة بغض النظر عن خلفياتهم وجنسياتهم وثقافتهم ومعتقداتهم الشخصية والدينية أيضًا.

فنحن جميعًا بشر ولدينا الحق في حياة كريمة وعالم أكثر سلامًا واستقرارًا ومساواة.

1 Comments