لا علاقة للإبداع بالظروف بل هو جوهر بشري كامن؛ فالإنسان كائن متكامل لديه القدرة على الخلق والإبداع منذ اللحظة التي تولد فيها شرارة الحياة بداخله.

قد تساعد البيئات المختلفة على تنمية هذا الجانب وتعزيزه لكن الأساس موجود بالفطرة البشرية نفسها.

إنها مثل بذرة صغيرة تحتاج إلى تربة خصبة وسقاية مناسبة لتصبح شجرة مزدهرة ثمارها هي الأعمال المبدعة والمتجددة دوماً.

ومن ثم فإننا نصل لاستنتاج مفاده بأن النظام السياسي الصحيح ليس شرطاً ضرورياً لازدهار المجتمع وتقدمه مادامت هناك رغبة فردية وجماعية نحو النجاح والتطور.

فقد شهد التاريخ العديد من الحضارات العظيمة والتي ازدهرت رغم اختلاف نظم حكمها ومع ذلك كانت نتاجاتها الثقافية والفنية وحتى العلمية خالدة عبر الزمن حتى بعد اختفاء تلك النظم السياسية.

لذلك فنحن بحاجة لإعادة النظر بمفهوم "الدولة" ومسؤوليتها عن سعادة مواطنيها لأن بعض المجتمعات الأكثر تقدُّمًا ديموقراطياً عانت من مشاكل اجتماعية واقتصادية كبيرة مما يؤكد عدم وجود ارتباط مباشر بين نوع الحكم ورخاء الناس فيه.

وفي النهاية نسأل: ما الذي يجعل البعض يتملك الكثير بينما الآخر فقير معدِم؟

وهل هناك رابط بين مصائر هؤلاء الأشخاص وبين أولئك الذين تورّطوا بقضية ابستين الشهيرة؟

أسئلة كثيرة تستحق التأمل والنظر العميق لمعرفة الحقيقة الكامنة خلف الستور.

12 Comments