هل تُهدّد الهجمة ضد اللغة الفرنسية بالنظام التعليمي المغربي هويتنا الثقافية والحضارية؟

قد يكون الحديث عن "فرض" اللغة الفرنسية أمرًا مبالغًا فيه بعض الشيء؛ فقد كانت جزءًا أساسيّاً من النظام التربوي والجامعات منذ عقودٍ طويلةٍ، وارتباطها بمجالات كالعلوم والتكنولوجيا جعلها ضرورية للكثير ممن يسعون للإبداع والتطور المهني خارج البلاد أيضًا.

لكن ذلك لا يعني عدم وجود جوانب سلبيّة لهذه العلاقة الوثيقة بين تعليمنا ولغة مستعمِر سابق لنا.

إن تجاهل الواقع الحالي وسحب البساط منها دفعة واحدة قد يؤثر سلبياً، خاصة وأن هناك نقص ملحوظ في عدد مدرسي العلوم الذين يتحدثون باللغات الأصيلة (العربية والدراجة والأمازيغية).

كما أنه ليس الجميع لديه فرصة الوصول لأحدث الدراسات والمراجع العلمية بهذه اللغات المحلية حتى وإن رغب بذلك.

بالتالي فإن الحل الأمثل ربما يتمثل بإعادة هيكلة السياسات اللغوية بحيث نحافظ على مكانتها كنوافذ عالمية للمعرفة وفي نفس الوقت نعيد الاعتبار لقدر أكبر من العربية وتقريب المعارف المتخصصة عبر ترجماتها وترجيحات مصطلحاتها الجديدة مما يحقق التكامل بدلاً من التصادم.

وهذا سينعكس بالإيجاب بلا شك على مستوى طلابنا وقدرتهم المنافسية مستقبلا سواء محليا ام دوليا .

1 Comments