هل يمكن للأنظمة الذكية أن تحكم دون أن تُحكم؟

إذا كانت الحكومات تُدار اليوم بخوارزميات (#الذكاء_الاصطناعي)، فهل سيصبح القانون الدولي مجرد شفرة برمجية تُكتب وتُعدل بواسطة من يملكون مفتاح التحديث؟

المشكلة ليست في قدرة الذكاء الاصطناعي على اتخاذ قرارات "عقلانية"، بل في من يحدد معايير هذه العقلانية.

النيوليبرالية (#الاقتصاد) لم تخلق نظامًا عادلًا، بل نظامًا يُفضّل الكفاءة على العدالة – والذكاء الاصطناعي ليس سوى أداة لتسريع هذا التفضيل.

السؤال الحقيقي: هل سنقبل يومًا أن تُقرر خوارزميات ما إذا كانت حرب ما "مبررة" اقتصاديًا، أو ما إذا كان إفلاس دولة ما "ضروريًا" لإعادة الهيكلة؟

البنوك (#[لماذا تستمر البنوك]) لا تمنح قروضًا لأنها تثق في السداد، بل لأنها تعرف أن الخسائر ستُتحمّلها الشعوب، والفوائد ستذهب إلى نفس الدوائر.

وإذا كانت خوارزميات الحكم ستُدار بنفس المنطق، فسنكون أمام استبداد جديد – ليس استبداد البشر، بل استبداد الأنظمة التي لا تُسأل.

والأغرب؟

أن هذه الأنظمة ستُبرمج لتُقنعنا بأنها "حيادية".

تمامًا كما يُقال لنا اليوم إن الإعلام (#التعليم) "يحرر العقول" بينما يعيد برمجتها على نفس الأفكار.

الفرق الوحيد أن الخوارزميات لن تحتاج حتى إلى تبرير نفسها – ستقول ببساطة: "البيانات تقول هذا هو الحل الأمثل".

ومن سيجرؤ على الاعتراض؟

1 Comments