عنوان المقالة: جشع الشركات وصمت السياسيين.

.

من يتحمل مسؤولية سقوط الضحايا تحت وطأة "الملكية الفكرية" ؟

المحتوى: إنه لأمر مفجع حقاً عندما تصبح حياة الإنسان ثمناً لدفع تكلفة تشريعات غير عادلة.

إن قانون البراءة الذي يضمن حقوق المخترعين والصناع قد تحول إلى سلاح ذو حدين؛ فهو بينما يحمي جهود العلماء ويشجع البحث العلمي والتطور التقني، فإن سوء تطبيق هذا القانون ومشتقاته تؤدي لعواقب وخيمة تهدد صحة وحياة ملايين الأشخاص حول العالم.

في ظل هيمنة حفنة من كبار صناع الأدوية والشركات الكبرى الذين يحتفظون بحقوق ملكية حصرية لفترة طويلة جداً، أصبح الحصول على العلاج والرعاية الصحية المناسبة سلعة فاخرة بالنسبة للكثيرين ممن هم أقل حظاً.

فالأسعار الخيالية للأدوية الأساسية والتي غالبا ما يتم تحديدها بشكل مصطنع خارج نطاق الاستطاعة لدى معظم المواطنين العاديين.

كما أنه وفي كثيرٍ من الحالات، تقوم تلك الشركات العملاقة بتغيير صيغ الأدوية القديمة قليلاً ومن ثم إطلاقها مرة أخري باسم مختلف وبأسعار أعلى بكثير مما يجعل المرضى عرضة للاستغلال والاستنزاف الاقتصادي بشكل مستمر ودائم.

وهناك جانب آخر لهذا المشهد المؤسف وهو دور الحكومات التي تبدو أنها تغفل عن واجباتها الأساسية تجاه شعبها.

فرغم كل النداءات والاستغاثات الصادرة منهم فإن رد الفعل الرسمي دائما ضعيف وغير فعّال لتغيير الوضع القائم.

بدلاً من ذلك نجد هؤلاء المسؤولين مشغولون بانفاق مليارات الدولارات لاستضافة أحداث رياضية عالمية مثل بطولة كأس العالم لكرة القدم والتي تستضيفها قطر حالياً وغيرها من الأحداث الأخرى المشابهة.

صحيح بأن مثل هذه الأحداث الرياضية تحمل فوائد اقتصادية وسياسية للدولة المستضيفة إلا ان التكاليف الهائلة لهذه المشاريع الضخمة والطرق الغير شفافة لإدارة العملية برمتها جعلتها محل شبهات وشكوك جدية حول وجود تواطؤ بين الحكومة وأصحاب النفوذ للتهرب الضريبي وغسل الاموال.

ليس هناك شك مطلقاً فيما لو قامت هذه الدول بموازنة ميزانيتها الوطنية واستخدام جزء منها لصالح شعوبها لتحسين مستوى الرعاية الطبية وتزويد المراكز البحثية بالإمكانات اللازمة للتغلب علي العقبات أمام تطوير منتجات دوائية جديدة أرخص سعراً، متجاهلين بذلك ادعائهم باستغلالهم لمثل هذة الفرص العالمية لجلب المزيد من الإستثمارات الخارجية وتعزيز صورتهم الدولية.

وفي النهاية، ماذا عن شبكة جيفرى ابسطاين الجنسيه المعروفة ارتباطاتها الوثيقة برجال الأعمال ورؤساء الحكومات السابقين والحاليين؟

وهل يؤثر تأثير اولئك المتحرشين جنسيا ومغتصب الأطفال علي عملية صنع القرارت المتعلقة بصناعات الرعايا الصحية وانتاج اللقاحات؟

يبقي هذا سؤال بلا اجابات شافية حتى الآن ولكنه فرضية مطروحه بقوة نظرا للطبع الجرماني

1 Comments