ماذا لو كانت المشكلة ليست في النظام، بل في اللغة التي نفكر بها؟

النملة لا ترى الرأسمالية ولا الشريعة، بل ترى مسارات الفرمونات.

الطفل لا يرى الفقر، بل يرى لعبة مكسورة لا تُصلح.

الفضائي قد يرى البشر كآلات تنتج ضوضاء بلا معنى.

كل نظام اقتصادي أو ديني هو في النهاية لغة لترجمة الفوضى إلى نظام.

الرأسمالية تتحدث بلغة الأرقام، الشريعة تتحدث بلغة العدل، لكن ماذا لو كانت كل هذه اللغات محدودة؟

ماذا لو كانت المشكلة أننا نتصور أن هناك لغة واحدة تستطيع تفسير كل شيء؟

الرأسمالية تحوّل الإنسان إلى مستهلك لأنها تتحدث بلغة واحدة: الربح.

الشريعة تحاول أن تتحدث بلغة أخرى: التوازن.

لكن كلاهما يفشلان عندما يواجهان ما لا يمكن ترجمته إلى معادلات أو أحكام.

هل يمكن أن توجد لغة اقتصادية تتجاوز الأرقام والواجبات؟

لغة ترى الإنسان ككائن يعيش، لا كآلة تنتج أو تستهلك؟

لغة لا تُختزل في "الربح حلال أم حرام"، بل تسأل: *كيف نريد أن نعيش حقًا؟

*

ربما المشكلة ليست في النظام، بل في أننا نعتقد أن هناك نظامًا واحدًا يستطيع الإجابة عن كل الأسئلة.

1 Comments