هل الرأسمالية الحديثة مجرد إقطاعية رقمية؟

الإقطاعي القديم كان يملك الأرض، وأنت تعمل فيها مقابل الفتات.

الرأسمالي الحديث يملك البيانات، وأنت تنتجها مجانًا بينما هو يبيعها.

الفرق الوحيد أن اليوم لا تحتاج إلى سيدٍ يقف فوق رأسك بالسوط – يكفي أن تحمل هاتفًا في جيبك.

البنوك تملك المنازل، والشركات تملك وقتك، والحكومات تملك قرارها عبر الديون.

لكن خلف كل هذا، هناك طبقة جديدة من "ملاك الخوارزميات" الذين لا يملكون مصانع ولا أراضٍ، بل يملكون الرموز التي تحدد من يحصل على فرصة ومن يبقى أسيرًا في حلقة الديون.

هل هذا تقدم أم مجرد إعادة تدوير لنفس النظام تحت مسميات جديدة؟

والسؤال الأهم: إذا كانت الرأسمالية التقليدية تستعبد الجسد، فهل الرأسمالية الرقمية تستعبد العقل؟

أنت لا تدفع ثمن المنتج فقط، بل تدفع ثمن رغبتك في استخدامه – من خلال البيانات، والوقت، والاهتمام.

وكلما زاد إدمانك، زاد ربحهم.

هل يمكن أن تكون الثورة القادمة ليست ضد الرأسمالية، بل ضد الاستعباد الناعم الذي لا تشعر به حتى يصبح متأخرًا؟

1 Comments