هل يمكن أن تكون الأخلاق نفسها سلعة؟

الشركات تبيع الأدوية بأسعار تتجاوز الحاجة والعدل، لأنها تستطيع.

لكن ماذا لو كانت الأخلاق نفسها تخضع لنفس المنطق؟

الأنظمة المالية البديلة تُمنع لأنها تهدد احتكار السلطة، لكن هل تُمنع الأخلاق البديلة أيضًا؟

هل تُصنَّف القيم التي لا تخدم السوق أو الدولة على أنها "خطرة" وتُقمع تحت مسميات مثل "التطرف" أو "الفوضى"؟

المرض زبون دائم، لكن ماذا عن الضمير؟

هل يُباع ويُشترى هو الآخر؟

إذا كانت الأخلاق مجرد تكيُّف اجتماعي، فلماذا لا تُسوَّق كأي منتج آخر؟

لماذا لا تُصمم قيمنا وفق "أقصى ما يمكن للناس احتماله" من التضحية أو الطاعة؟

وإذا كانت القوانين الكونية تحكم الفيزياء، فهل تحكم الأخلاق أيضًا – أم أن من يملك السلطة هو من يحدد ما هو "كوني" وما هو "مؤقت"؟

المتورطون في الفساد لا يغيرون الأنظمة، لكنهم يكشفون منطقها: إذا كان المال والسلطة هما المحركان الحقيقيان، فلماذا نتفاجأ حين نرى الأخلاق تُعامل كسلعة؟

السؤال ليس عن وجود الأخلاق، بل عن من يملك حق تحديد سعرها.

1 Comments