هل أصبح "الوعي" نفسه سلعة تحتكرها الخوارزميات؟

إذا كانت القوة تصنع الحقائق، والشركات تحوّلك إلى زبون دائم للمرض، فهل سيأتي يوم تُباع فيه "القدرة على التفكير" نفسها كخدمة اشتراك؟

الذكاء الاصطناعي لا يهدد فقط بتقسيم البشرية إلى طبقات، بل بتحويل العقل البشري إلى واجهة مستأجرة: تفكيرك اليومي مُرخص من خوارزمية، أفكارك مُقترحة مسبقًا، حتى شكوكك مُصممة لتُبقيك في دائرة الاستهلاك الفكري.

المشكلة ليست في أن الآلة ستتحكم بنا، بل في أننا سنقبل بذلك طواعية.

مثلما قبلنا بأن تكون صحتنا منتجًا، سنقبل بأن يكون وعينا منتجًا آخر.

الفارق الوحيد؟

هذه المرة لن نكون زبائن المرض، بل مستأجري الوعي.

#الواقع

1 Comments