هل العلم الحقيقي يُدفن لأنه يهدد "الاستقرار" أم لأن الاستقرار نفسه مبني على وهم؟

ما الذي يجعل اختراعًا مثل الطاقة الحرة يُقتل في مهدِه؟

هل هو تهديد للنفط أم تهديد للنظام الذي لا يستطيع أن يتصور عالماً لا يُدار بالديون والتلاعب؟

نفس المنطق ينطبق على الأدوية الرخيصة التي تُخفيها شركات الأدوية الكبرى: ليس لأنها غير فعّالة، بل لأنها تُهدد نموذج الربح القائم على المرض المزمن.

لكن السؤال الحقيقي ليس لماذا يُقمع العلم، بل كيف أصبحنا نعتبر هذا القمع طبيعياً.

نحن نتعامل مع الرقابة على المعرفة كأنها قانون فيزيائي، لا مجرد سياسة.

كأن هناك "خطوطاً حمراء" مقدسة للبحث العلمي، بينما الحقيقة أن هذه الخطوط تُرسم دائماً من قبل من يملكون السلطة على المال والمعرفة.

والأغرب أننا نقبل بهذا.

نقول: "هذا خارج نطاق النقاش" دون أن نسأل: من قرر هذا النطاق؟

ومن يستفيد من بقائه مغلقاً؟

حتى في الجامعات، يُمنع البحث في مواضيع "حساسة" ليس لأنها غير علمية، بل لأنها قد تكشف أن العلم نفسه ليس نزيهاً كما يدعون.

إنه مجرد أداة أخرى في يد السلطة، تُستخدم لتبرير ما يناسبها وتهميش ما يهددها.

فإذا كان العلم لا يُسمح له بالبحث في كل شيء، فماذا بقي منه سوى ديكور؟

1 Comments