الحرب ليست الحقيقة الوحيدة؛ إنها جزء صغير جداً من الواقع الإنساني المترامى الأطراف.

بينما قد تبدو الحروب وكأنها تغلب التاريخ وتترك بصماتها فيه، إلا أنها مجرد قطرة صغيرة في البحر الواسع للإنجازات البشرية الأخرى - العلم والفنون والتكنولوجيا والسلام والتعاون والإبداع والحب والعلاقات الاجتماعية.

.

.

وغيرها الكثير التي تشكل جوهر التجربة الإنسانية حقاً.

صحيح أنه غالبًا ما يكون "الأقوياء" هم الذين تكتب تاريخهم، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن قصتهم تستحق التأريخ أكثر من الآخرين الذين ربما قدموا مساهمات أكبر للبشرية جمعاء ولم يتلقوا اعترافًا مشابهًا بسبب افتقارهم لقوةٍ آنية.

إن مقولة "البقاء للأصلح" مفهوم داروين التقليدي الذي يشير إلى الكائنات الأكثر تكيفًا مع البيئة المحيطة بها والتي تتمكن بذلك من تحقيق أعلى معدلات التكاثر وبالتالي انتقال سماتها الجينية للجيل التالي.

أما بالنسبة للحرب والصراع المسلح فأمر مختلف تمام الاختلاف حيث أصبح استخدامها أكثر شيوعًا بين المجتمعات الحديثة حتى لو كانت أقوى وأغنى مقارنة بتلك الماضية وذلك نتيجة لتطور وسائل الدفاع والهجوم بالإضافة للاختلال الأخلاقي لدى بعض الفئات الحاكمة والسلطوية حول العالم والتي ترى نفسها فوق القانون وترغب دومًا بالسعي نحو المزيد من المكاسب مهما كلّفت تلك الرغبات خسارة أرواح بشرية بريئة!

وهناك سؤال مهم آخر وهو كيف ستؤثر تقنيات الذكاء الصناعي المتزايد التعقيد والقدرة يوم بعد يوم فيما يتعلق بمجالات مثل تصنيع الذخائر والقنابل الذكية وأنظمة التحكم الآلية فيها وما سينتج عنها مستقبلاً.

.

إلخ.

بالتأكيد فإن لهذه التقنية الحديثة تأثير كبير ومباشر ليس فقط الآن وانما بشكل متزايد خلال العقود المقبلة خصوصًا عند اندلاع نزاعات دولية كبيرة العدد كالعالم الحيوي الحالي والذي يتسم بازدياد حالات عدم الاستقرار السياسي والجغرافي والديني والثقافي والمادي أيضًا.

لذلك يجب علينا كمجموع بشري عالم واحد ان ننتبه ونعمل سوياً ضد اي توجه نحو زيادة احتمالية نشوب حروب مستقبلية عبر الحد منها قبل بدايتها وذلك بدعم مبادرات السلام العالمية وتعزيز ثقافة قبول واحترام اختلاف الثقافات والمعتقدات لدي الشعوب المختلفة لبناء عالم اكثر امانا واستقرار لكل اجيال المستقبل القادم.

#الوحيدة #وهل #الحرب #السلام #دموية

12 Comments