هل يمكن للغة أن تكون سلاحًا لإعادة تشكيل الوعي الجماعي؟

عندما تُفرض الفرنسية كلغة للعلوم في المغرب، لا يُعاد فقط تشكيل المناهج، بل يُعاد تعريف العلاقة بين الفرد وهويته.

لكن السؤال الأعمق: هل هذه السياسة مجرد أداة تعليمية، أم هي جزء من مشروع أوسع لإعادة هندسة الوعي الجماعي عبر اللغة؟

إذا كانت الهوية تُبنى عبر الكلمات، فماذا يحدث عندما تُصبح اللغة الأجنبية هي الوسيط الوحيد لفهم العالم؟

هل نُنتج جيلًا من العلماء الذين يفكرون بالفرنسية ويعيشون بالمغربية، أم جيلًا من الغرباء في وطنهم؟

وهل هذا النموذج قابل للتكرار في أماكن أخرى؟

إذا نجحت هذه التجربة في المغرب، فهل سنرى قريبًا محاولات لفرض لغات أجنبية في دول أخرى تحت ذريعة "التحديث" و"الاندماج في الاقتصاد العالمي"؟

وهل ستتحول اللغات المحلية إلى مجرد لهجات هامشية، بينما تُصبح اللغات الأجنبية هي لغة النخبة الجديدة؟

المفارقة أن هذا يحدث في عصر يُقال إن المعرفة باتت في متناول الجميع.

لكن أي معرفة؟

المعرفة التي تُنتج وتُوزع بلغات محددة، وتُختار بعناية لتخدم مصالح معينة.

هل نحن أمام عصر ذهبي للمعرفة، أم مجرد وهم يُباع لنا باسم التقدم؟

#للمواد #الدراسة #يمكننا

1 Comments