هل يمكن للحرية الحقيقية أن توجد خارج إطار "الاستهلاك"؟

الحرية الحديثة تُباع كسلعة: اشتريها بالتحرر من الدين، من العائلة، من القيم، حتى من الجسد نفسه.

لكن في اللحظة التي تُصبح فيها "حرية الاختيار" مجرد خيارات مُصممة مسبقًا في سوق الاستهلاك، هل نحن أحرار حقًا أم مجرد مستهلكين لديناميكية جديدة من العبودية؟

الشركات لا تحتاج ديونًا بقدر ما تحتاج عبيدًا طوعيين: موظفين يعتقدون أنهم يختارون ساعات العمل الإضافية، ومرضى يعتقدون أنهم يختارون العلاج الأغلى، ومواطنين يعتقدون أنهم يختارون القادة عبر صناديق اقتراع مُصممة لتكرس النظام نفسه.

الذكاء الاصطناعي لن يحكم البشر، لكنه سيُكمل ما بدأته الرأسمالية: تحويل كل قرار إلى خوارزمية، وكل رغبة إلى منتج، وكل إنسان إلى رقم في معادلة الربح.

السؤال ليس هل يمكن للحرية أن توجد خارج الاستهلاك، بل هل نجرؤ على تخيلها؟

#الأولى #تعني #الدفع #الأرباح

1 Comments