العبودية الجديدة لا تحتاج حتى إلى إقناع.

يكفي أن تجعل الإنسان يعتقد أن خياراته حرة، بينما كل طريق يختاره يؤدي إلى نفس النهاية: دفع الفاتورة.

شركات التأمين الصحي لا تحد من العلاجات فحسب، بل تصمم خوارزمياتها لتقرر أي حياة تستحق الإنقاذ وأيها يمكن التضحية بها تحت مسميات "الكفاءة الاقتصادية".

والمفارقة؟

المريض الذي يرفض الخضوع لهذا النظام يُتهم بالأنانية أو الجهل، بينما النظام نفسه يحتفي بـ"حرية الاختيار" كغطاء لأكبر عملية استعباد جماعي في التاريخ الحديث.

والسؤال الحقيقي ليس عن إبستين أو غيره من المتورطين في الفساد المنظور، بل عن أولئك الذين يصممون الأنظمة التي تجعل الفساد غير مرئي.

من يملك خيوط الخوارزميات التي تحدد من يعيش ومن يموت؟

من يقرر أن علاج السرطان باهظ الثمن بينما الحروب اللامتناهية مربحة؟

لا أحد يُسجن هنا، لا أحد يُجبر، كل ما في الأمر أن البديل الوحيد هو الإفلاس أو الموت.

والأغرب من ذلك كله؟

أننا ندفع ثمن قيودنا بأنفسنا.

1 Comments